لن يتمكنوا من خداعنا هذه المرة - علي صيدم
İNTERNET YAZARI

لن يتمكنوا من خداعنا هذه المرة

21 May 2022, 09.52
علي صيدم

علي صيدم

استشهد الرئيس رجب طيب أردوغان، أثناء تطرقه بالحديث عن الموقف السياسي الذي اتخذته حكومة بلاده ضد القرار المفاجئ لفنلندا والسويد بـالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو " بالحديث النبوي الشريف: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين".

بالطبع، كان هذا "الجحر" معروفًا. وعلى الرغم من أنه كان لدينا حق النقض (الفيتو)، بشأن عودة اليونان إلى حلف الناتو

إلا أننا تراجعنا عن استخدام ذلك الحق، ووافقنا على عودة اليونان إلى عضوية حلف الناتو.

إذن، كيف تطورت هذه العملية؟

يوضح دينجر باير، في أطروحته للدكتوراة بعنوان "موقف الناتو في العلاقات التركية-اليونانية وانعكاساتها على العلاقات بين تركيا والناتو"، الموضوع على النحو التالي:

بعد عملية السلام العسكرية التي قامت بها تركيا في قبرص عام 1974، وعندما بدأ الجيش التركي بالانتشار في جميع أنحاء الجزيرة في 14 أغسطس/آب من العام نفسه، قررت اليونان الخروج من الجناح العسكري لحلف شمال الأطلسي"الناتو".

ثم حاولت اليونان الانضمام مجددًا إلى الحلف. إلا أن حكومات أنقرة كانت ترفض عودتها إلى الحلف. واستمرت محاولات كلا من الجنرال ألكسندر هيغ ، القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا، والجنرال برنارد روجرز، القائد الذي خلفه، في تسهيل عودة اليونان إلى الجناح العسكري للحلف وذلك خلال فترة حكومتي سليمان ديميريل، وبولنت أجاويد. ومع ذلك، لم يحصلوا على نتيجة إيجابية بهذا الصدد. واستخدمت تركيا حق النقض (الفيتو) رسميًا بشأن عودة اليونان إلى حلف "الناتو" عام 1978.

وقبل أشهر من وقوع الانقلاب العسكري في 12 سبتمبر/أيلول 1980، أبلغ رئيس الأركان العامة آنذاك كنعان إيفرين، رئيس الوزراء سليمان ديميريل أن "الخط الأرجواني" الذي كان يحدد المجال الجوي لتركيا في عام 1974 قد تم رفعه من جانب واحد. ومن المعلوم أن السلطة العسكرية لم تحصل على أي إذن من السلطة السياسية المدنية قبل هذا التحرك الذي يوصف بأنه تنازل لصالح اليونان.

وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول عام 1980، بعد 24 يومًا من انقلاب 12 سبتمبر/أيلول، ذهب السفير الأمريكي في أنقرة جيمس سبين، إلى كنعان إيفرين. وأبلغه أن الرئيس الأمريكي كارتر يعرب عن عدم ارتياحه لانقسام الجناح الجنوبي الشرقي لحلف "الناتو". كما كرر القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا الجنرال روجرز، الذي جاء إلى أنقرة في 17 أكتوبر/تشرين الأول عام 1980، بعد 35 يومًا من وقوع الانقلاب، وبعد 11 يومًا من زيارة سبين، مخاوف الغرب بهذا الصدد.

وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 1980، بعد 38 يومًا من وقوع الانقلاب، وافق كنعان إيفرين رسميًا على عودة اليونان إلى الجناح العسكري لحلف "الناتو".

وتقول الرواية إن روجر، قال لإيفرين: "تراجعوا عن حق النقض (الفيتو)، وستدعم اليونان عضوية بلادكم في الاتحاد الأوروبي". وعندما ذكره الأول بأنه ليس هناك تغيير في موقف اليونان السلبي تجاه انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، أجاب قائلا: "لقد تغيرت تلك الإدارة. والآن يتم التفكير بشكل مختلف عن ذي قبل."

وعندما تقول السلطات السويدية "يمكننا التوصل إلى اتفاق مع تركيا"، فهذا هو "الجحر" الذي يقصده السيد الرئيس.

SON DAKİKA

#title#