هل سيتسبب انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو باندلاع حرب نووية؟ - بولنت أوراك أوغلو
İNTERNET YAZARI

هل سيتسبب انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو باندلاع حرب نووية؟

23 May 2022, 10.34
بولنت أوراك أوغلو

بولنت أوراك أوغلو

من الواضح أن القوى المهيمنة التي تشكل لوبي الحرب الثلاثي بقيادة الولايات المتحدة، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبريطانيا مصممة تمامًا على انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو. وقعت السويد وفنلندا، اللتان حولتا بلديهما إلى قاعدة لاحتضان المنظمات الارهابية مثل تنظيم "بي يي دي/بي كا كا" الإرهابي، وتنظيم "DHKP-C" الإرهابي، وتنظيم "غولن" الإرهابي؛ بهدف زعزعة أمن تركيا واستقرارها، وثائق طلب انضمامهما رسميًا إلى حلف الناتو على وجه السرعة، خوفًا من أن تغزو روسيا بلادهما، مستفيدتين من المقاربات الإيجابية والمُشجعة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لانضمامهما إلى الحلف.

ومع ذلك، ينتظر البلدان في حالة من الحيرة والقلق في الوقت الحالي قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أبدى تحفظ بلاده على انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف. وعندما لم تتمكن فنلندا والسويد، اللتان تحتضنان تنظيم "بي يي دي/بي كا كا" الإرهابي، من الحصول على أي نتائج من تصريحاتهما التي وصلت إلى حد تهديد تركيا في بداية الأمر اعتمادًا على دعم الولايات المتحدة، ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية لهما، أعلنا وهما في حالة من الذعر أنهما سيقدمان تنازلات في جميع القضايا؛ لاقناع الرئيس أردوغان بالعدول عن قرار استخدام حق النقض "الفيتو" ضد انضمامهما إلى حلف الناتو. ومن الواضح للعيان، أن الولايات المتحدة هي من تقوم بتوجيه ودعم كبار قادة فنلندا والسويد فيما يتعلق بحماية ودعم التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم "بي يي دي/بي كا كا" الإرهابي، و تنظيم "غولن" الإرهابي؛ لأنه في الوقت الذي تعتبر فيه فنلندا والسويد تنظيم "بي كا كا" الإرهابي منظمة إرهابية، إلا أنهما تميلان إلى اعتبار تنظيم "بي يي دي/بي كا كا" الإرهابي عبارة عن مجموعة مقاتلين أكراد، شأنهما شأن الولايات المتحدة وحلفائها، إذ يبدو أنهما على استعداد لتقديم تنازلات في هذه القضية. ومع ذلك، أعتقد أنها تدرك جيدًا أن الولايات المتحدة، ووكالة المخابرات المركزية التابعة لها لن يوافقا على هذه التنازلات.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها بيادق ضد تركيا فيما يتعلق بـاستخدام الأخيرة حق النقض "الفيتو" ، إلا أن المشكلة الحقيقية والحرب يبدو أنهما بين تركيا والولايات المتحدة؛ إذ إن الولايات المتحدة أرادت منذ فترة وجيزة تسليم كبار القادة والمسؤولين التنفيذيين في تنظيم "بي كا كا" الإرهابي إلى تركيا شريطة أن تعترف بتنظيم "بي يي دي" الإرهابي، لكن تركيا لم تقبل ذلك الاقتراح لأنه يهدد أمنها القومي، وأنه ليس من مبادئها الالتقاء والتفاوض مع المنظمات الإرهابية.

التهديد الروسي باستخدام الخيار العسكري، سيكون له عواقب وخيمة

مثلما كان متوقعًا، قرر بوتين، الاستعداد عسكريًا بتشكيل 12 وحدة وفرقة عسكرية في المنطقة العسكرية الغربية بحلول نهاية العام، لمواجهة احتمالية انضمام فنلندا والسويد إلى عضوية حلف الناتو. ووصف سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، انضمام فنلندا والسويد المحتمل إلى حلف الناتو بأنه "خطأ كبير" وهدد بأن ذلك الانضمام سيكون له عواقب وخيمة.

وقال ريابكوف: "الوضع بالطبع يتغير جذريًا في ضوء الظروف الراهنة. لكن من الواضح لنا أن أمن السويد وفنلندا لا يمكن تعزيزه نتيجة لهذا القرار (قرار الانضمام). لا ينبغي أن يكون لديهم مثل هذه الأوهام."

وتابع: "المستوى العام للتوتر العسكري سيزداد، وستنخفض إمكانية التنبؤ في هذا المجال. ومن المؤسف أن يتم التخلي عن الحكمة في مقابل بعض الأحكام الوهمية."

ونقل التلفزيون الرسمي الروسي، السبت، أن موسكو قد تنشر أسلحة نووية تكتيكية على الحدود الأوروبية إذا سمحت فنلندا والسويد بقواعد عسكرية على أراضيهما بعد انضمامهما إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال أحد المعلقين على العملية خلال مداخلة على قناة "روسيا 1": "السبب الرسمي لانضمام السويد وفنلندا إلى الحلف هو الخوف. لكنهما سيكونا أكثر خوفًا إذا ما تم قبول انضمامهما إلى حلف الناتو. فبمجرد ظهور قواعد عسكرية للناتو في السويد وفنلندا، لن يكون أمام روسيا خيار سوى نشر أسلحتها النووية التكتيكية وتحييد التهديد الذي يحدق بها."

صحيفة نيويورك تايمز تحذر بايدن بخصوص أوكرانيا: لا تقُد الولايات المتحدة إلى الحرب

في الوقت الذي أرسل فيه الكونغرس الأمريكي، قرار حزمة المساعدات الجديدة البالغة 40 مليار دولار المقدمة لأوكرانيا، إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ للحصول على الموافقة النهائية، دعت صحيفة نيويورك تايمز، أهم الصحف الأمريكية، البيت الأبيض إلى عدم المشاركة في هذه الحرب بعد الآن. وأشارت الصحيفة، في افتتاحية عددها، إلى وجود فجوات كبيرة في سياسة إدارة بايدن تجاه أوكرانيا. ولفتت النظر إلى أن واشنطن تقدم مساعدات استخباراتية وعسكرية متزايدة لأوكرانيا وأن هذا قد يؤدي إلى صراعات أكبر مع روسيا.

كما أشارت صحيفة نيويورك تايمز، إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تهدف إلى إنهاء هذه الحرب باتفاق يلتقي فيه الجانبان (الولايات المتحدة وروسيا)، أو أنها تهدف إلى إضعاف روسيا بشكل دائم. وأضافت الصحيفة، أن تدفق الاستخبارات الأمريكية، الذي تسبب في مقتل الروس وإغراق سفنهم الحربية، يتعارض مع هدف منع انتشار هذه الحرب/ كما نوهت بأن روسيا لا تزال قوة نووية عظمى تمتلك جهازًا عسكريًا قويًا على الرغم من الصعوبات التي تواجهها في حرب أوكرانيا.

من الواضح أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ومحبي الحرب من البريطانيين، يخططون لتحويل الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى حرب عالمية ثالثة. وعلى الرغم من أن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اكتشفت هذا الوضع، أعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن تبدأ هذه القوى المهيمنة، المغطاة أعينهم بالدماء، حربًا عالمية ثالثة.

هناك طريقتان لمنع الحرب التي من الممكن أن تغرق العالم في مناخ يسوده الفوضى وعدم الاستقرار؛ الأول، هو عدم قبول انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو. والثاني، يتمثل في إقناع بوتين بعدم شن حرب نووية، حتى لو أصبحت هاتان الدولتان عضوين في حلف الناتو. ونظرًا لأنه يكاد يكون من المستحيل إقناع بوتين بشأن هذه القضية، أعتقد أن الحل الوحيد هو الحيلولة دون انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو. إن شاء الله!

SON DAKİKA

#title#