البنك المركزي البريطاني: ارتفاع مستويات التضخم خارج عن سيطرتنا - محمد عاكف صويصال
İNTERNET YAZARI

البنك المركزي البريطاني: ارتفاع مستويات التضخم خارج عن سيطرتنا

20 May 2022, 02.05
محمد عاكف صويصال

محمد عاكف صويصال

نشرت صحيفة ذي إندبندنت الإخبارية البريطانية يوم أمس، أن محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أندرو بيلي ألقى، أمام لجنة الخزانة في مجلس العموم (البرلمان) البريطاني، باللوم على الحرب في أوكرانيا نتيجة الوصول إلى أعلى مستوى تضخم في بريطانيا منذ ثلاثين عامًا، وحذر بيلي من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مروع ناجم عن الاحتلال الروسي لأوكرانيا وسيكون له تأثير كارثي على فقراء العالم.

وأكد بيلي أيضًا بأن 80 بالمئة من ارتفاع مستويات التضخم كانت ناتجة عن عوامل خارجة عن سيطرة البنك. كما وصف بيلي الوضع بأنه صعب للغاية ومروع، مشيرًا إلى أن أزمة الغذاء تشكل خطرًا على العديد من البلدان حول العالم.

وفي معرض رده على أسئلة البرلمانيين، أفاد بيلي بأنه ثمة عجز في مواجهة ارتفاع مستويات التضخم. وأضاف: "الوضع غير مريح للغاية، وأحاول البحث عن كلمة أكثر خطورة من ذلك، إن الوضع الذي نحن فيه صعب للغاية".

وفي السياق ذاته، قال بيلي: إن بنك إنجلترا يواجه أكبر تحدٍ لإطار سياسته النقدية منذ 25 عامًا، مشيرًا إلى أن مشكلة خطوط الإمدادات في الصين نتيجة تفشي وباء كورونا (وإجراءات الإغلاق المفروضة) وأزمة (ارتفاع أسعار) الطاقة التي قد تحدث إذا قررت روسيا قطع إمدادات الغاز، يمكن أن تزيد من الأزمة الاقتصادية.

وردًّا على سؤال حول ما إذا كان البنك يمكن أن يحول دون ازدياد التضخم عن طريق رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب، قال بيلي أمام لجنة الخزانة في مجلس العموم : "لا أعتقد أننا نستطيع فعل ذلك". وأضاف بيلي: "لم يكن من المتوقع أن يتنبأ البنك باحتمالية نشوب حرب في أوكرانيا، لأنه ليس أو (لا يمكن أن يكون) من وظيفتي توقع الحرب، ومن المستحيل التصرف بتوقعات بشأن الحرب منذ أشهر".

وفي هذا الصدد، عندما كنا نتحدث عن تلك الأمور من وقت لآخر، كنا نواجه اعتراضات على ذلك. وأصبح سماع ذلك من لسان بيلي أكثر فائدة للجميع.

ومن الطبيعي أن لا تُنشر مثل هذه التصريحات والبيانات في وسائل الإعلام التابعة للمعارضة، ولكن من المؤسف أنها لم تطرح أيضًا على أجندة باقي وسائل الإعلام الأخرى.

واستنادًا إلى التصريحات والبيانات التي طرحناها أعلاه، من المفيد أيضًا أن نلقي نظرة على بيانات تضخم المنتجات الزراعية في تركيا التي تم الإعلان عنها هذا الأسبوع:

وبحسب البيانات التي أعلنتها هيئة الإحصاء التركية، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الزراعيين في شهر أبريل/نيسان 2022 بنسبة 17.76 بالمئة على أساس شهري، كما ارتفع بنسبة 72.29 بالمئة مقارنة في شهر ديسمبر من العام الماضي، و ارتفع بنسبة 118.53 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وارتفع 45.26 بالمئة مقارنة بمتوسطات الاثني عشر شهرًا.

كما أن المجموعات الفرعية التي سجلت أدنى معدلات زيادة سنوية هي الحمضيات بنسبة 21.82 بالمئة من جهة والحليب والصوف المستخرج من الأغنام والماعز بنسبة 45.18 في المائة.

بالمقابل، كانت المجموعات الفرعية التي شهدت أعلى معدلات زيادة سنوية هي النباتات الليفية بنسبة 295.72 بالمئة، كما شهدت الخضروات والبطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر والجذور والدرنات معدل زيادة بنسبة 248.33 بالمئة، وشهدت الحبوب (باستثناء الأرز) والبقوليات والبذور الزيتية معدل زيادة بنسبة 135.01 بالمئة.

وشهدت الأسعار ارتفاعًا بشكل كبير فوق معدل التضخم السنوي نتيجة ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، وفي هذه الفترة التي تُحدث تداعيات ذلك تأثيرًا عالميًا، يجب على كل دولة أن تطرح حلولًا خاصة وفقًا لوضعها السياسي ورخائها الاقتصادي.

نمر بمرحلة من المبكر أن نتوصل فيها إلى الحلول التي تتطلب دعمًا اجتماعيًا كمشكلة دوامة الأجور والأسعار، لأننا نعيش في خضم مرحلة يجب أن تكون تكلفة مدخلات المنتجين فيها متوازنة.

ومن الضروري أن تقوم وزارة الزراعة والغابات تحت رئاسة الوزير وحيد كِيريشتشي، بتحديد المنتجات الأساسية التي يستخدمها السكان مثل (الزيوت، الدقيق، البندورة، الفليفلة، الباذنجان، الخيار، البطاطس، البصل والخضروات الموسمية)

وتوفير مدخلات خاصة للمنتجات المصنعة والحد من الآثار الاجتماعية للتضخم الزراعي.

وبالنهاية، يجب أن لا ننسى أن الظروف الخاصة تتطلب حلولًا خاصة.

SON DAKİKA

#title#